نصائح حول تغذية المرأة بعد الولادة

الرضاعة الطبيعية 
نصائح حول تغذية المرأة بعد الولادة


تعتبر الرضاعة الطبيعية أول ما يجب أن تفكر فيه الأم بعد الولادة والابتعاد من الاعتبارات الشائعة التي أثرت على قناعتها، باتباع الرضاعة الطبيعية، حيث تعتبر هذه الأفكار دخيلة على ثقافتنا العربية، فللرضاعة الطبيعية مزايا عدة تعود بالنفع على الأم ثم الطفل. فحليب الأم يحتوي على الحمض الأميني تورين، وهي مادة ضرورية لنمو مخ الجنين، لأن أجسام المواليد الجدد والخدج، وعلى خلاف البالغين، لا تنتج «تورين». وهو أحد الأحماض الأمينية التي يحتاجها المخ للنمو.

 بعد إنتهاء الرضاعة الطبيعية يتخلص جسم المرأة من الخلايا الموجودة بالثدي، التي قد يكون الحامض النووي فيها قد تعرض للضرر وحتى فهي تفيد الأم في حمايتها من الإصابة بحالة «اكتئاب ما بعد الولادة» الذي تتعرض له بعض السيدات أحيانا . أحسن ما يليق بصحة الأم في هذه المرحلة هو التوازن الغذائي المعتمد على إدماج كل المجموعات الغذائية، مع الالتزام بالتنوع دون الاجتهاد، فغذاء المرأة الحامل لا يختلف اختلافا كبيرا عن تغذية المرأة غير الحامل، فالاختلاف يقتصر فقط على أن المرأة المرضع ترتفع سعراتها الحرارية ب500 سعرة، وهذا يمكن تأمينه بوجبة خفيفة زائدة مع الامتناع عن الأغذية التي يمكن أن تؤثر سلبا على مذاق الحليب.

تغذية المرأة بعد الوضع

نؤكد أن الغذاء كلما كان طبيعيا إلا وقل تأثيره السلبي على الجسم الذي لم يعد يتحمل ضغوطات العولمة، فانتفض مسببا أمراضا لم نعهدها من قبل، وحتى لو عهدناها على الأقل لم تكن بالوتيرة الحالية، لذا لا يجب أن نستهين بالتغذية لأن صعوبتها تكمن في بساطتها، على الأم المرضع التنويع وإدخال كل أصناف الغذاء كالأجبان، الحليب ومشتقاته، الألبان والزبدة، وهي مصدر جيد للبروتين والأملاح المعدنية والفيتامينات، حيث تحتوي على فيتامينات تندر في الأنواع الأخرى من الأطعمة، كما أنها تعتبر المصدر الأكثر أهمية للكالسيوم والفوسفور لجسم الإنسان، أما اللحوم، القطاني، البيض (البلدي)، والأسماك، المصدر الأساسي للبروتين والأملاح المعدنية والفيتامينات، وتعتبر اللحوم مصدرا هاما للحديد .

 للحبوب الكاملة كالأرز والذرة والقمح والشعير دور جوهري، فهي غنية بالمواد النشوية، وتمدنا بالطاقة والبروتينات وفيتامين (ب)، وبعض الأملاح المعدنية وتفضل الحبوب الكاملة عن الحبوب المعالجة صناعيا . الخضر والفواكه هي أيضا مواد غنية جداً بالأملاح والفيتامينات والمعادن الضرورية للصحة الجيدة ومقاومة الأمراض، ويفضل أن تكون طازجة، فالتغذية الجيدة أو السليمة شيء أساسي.

مكونات حليب الأم

 تتغير مكونات حليب الأم  خلال الرضاعة ومع تقدم الطفل في السن، إذ يمكن أن نقسم نوعية تركيبة حليب الأم إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى:

 وتمتد من الولادة الى اليوم الرابع، خلال هذه المرحلة يتم إفراز ما يسمى (الكولوستروم) ذو اللون المائل الى الأصفر الغني بالبروتينات وفيتامين (أ)، والذي يلعب دور الحماية بامتياز، لأنه يحتوي على مضادات أجسام التي تقي من التعفنات والحساسية. يحتوي حليب الأم (الكولوستروم) على الكريات البيضاء، كما يحتوي أيضا على مواد تساعد على اكتمال نمو الأمعاء.  و يحتوي كذلك على عامل النمو، ولهذا يتبين أن (الكولوستروم) ضروري للطفل لكي ينعم بحماية طبيعية، بعيدا عن الحساسية والأمراض الأخرى، ويطور مناعته بشكل عادي وطبيعي.

المرحلة الثانية: 

و تمتد  هذه المرحلة من اليوم الخامس الى اليوم العاشر أو الخامس عشر، إذ تقل نسبة البروتينات وترتفع نسبة الدهنيات و(اللكتوز). تتعلق كمية إفراز الحليب عند الأم في هذه المرحلة بعاملين أساسيين، رغبة الرضيع في ثدي الأم، وعدد المرات التي ترضع فيها الأم.

المرحلة الثالثة:

 تمتد هذه المرحلة من اليوم الخامس عشر فما فوق، إذ يستمر الحليب بالتزود بالمواد الضرورية لصحة الطفل، ليتناسب مع نمو قدراته العقلية والجسدية. عندما تبدأ الأم في إرضاع طفلها عليها أن تستمر في الرضاع حتى يشبع، لأن مكونات الحليب عند بداية الرضاعة ليست هي عند نهايتها، إذ أن حليب الأم عند البداية يكون غنيا بالبروتينات ومواد القيت، أما عند النهاية يصبح غنيا بالدهنيات، ولهذا وجب على الأم إكمال رضاعة طفلها.
تعليقات