أهمية الرياضة لتخفيف ألام الحمل

أهمية الرياضة لتخفيف ألام الحمل

يعرف جسم المرأة خلال فترة الحمل تغييرات مهمة من أجل إراحة الجنين، هذه التغييرات ينتج عنها عياء بدني وإرهاق نفسي وآلام أسفل الظهر ومفاصل الحوض والركبتين. وقد يستلزم الأمر زيارة طبيب مختص في بعض الحالات التي قد تشتد فيها الآلام. 

إن المرأة الحامل تعرف زيادة في وزن جسمها قد تتجاوز عشرة كيلوغرامات، و من جهة أخرى فالجنين ينمو مع مرور الشهور ليتم إضافة وزنه إلى الوزن الزائد للأم. وبالتالي فعضلات ومفاصل الظهر وبالخصوص أسفل الظهر، ومفاصل الحوض والركبتين والقدم تصبح مدعوة لتحمل كل هذه الزيادة في الوزن، كما أن تموضع الجنين المندفع إلى الأمام، يجعل المرأة الحامل تحاول استرجاع توازن جسمها بالميل إلى الوراء، مما يسبب ضغطا على الفقرات السفلى للعمود الفقري، وتوترا في عضلات وأربطة منطقة أسفل الظهر.  كما أن الحوض يفقد استقراره ويندفع للأمام بفعل تشنج عضلات الحوض، نظرا لتقدم مركز نقل الجسم للأمام : تموضع الجنين وترهل عضلات البطن. كذلك خلال الحمل يتم إفراز هرمون الرولاكسين. هذا الأخير يتسبب في استرخاء العضلات وليونة وتمدد الأربطة، فتصير المفاصل أقل استقرارا، مما يتسبب في عدم التثبيت الجيد للفقرات والمفاصل بشكل عام. 

أهمية الرياضة للمرأة الحامل

 تساعد الرياضة في التخفيف من آلام الحمل وتمنح الحامل السيطرة على الجسم، والثقة بالنفس والقدرة على التركيز، والرفع من المعنويات والزيادة في مرونة أعضاء الجسم مثل الحوض والرحم والمهبل والبطن والصدر والظهر والأطراف، فتصبح هذه الأعضاء أكثر قوة واستعدادا للحركة في مدة الطلق وأثناء الولادة.

كما تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على التأقلم مع متطلبات الجسم البدنية والعقلية أثناء الحمل، وتهييئ جيد للحظات المخاض. 

تسهل الرياضة تفادي أعراض الحمل المزعجة مثل ألم الظهر، الإمساك والإجهاد. كما تساعد على تجنب السمنة وزيادة الوزن. إن التمارين الرياضية ليست مفيدة للأم فحسب، بل هي مفيدة للجنين أيضا، فلكي ينمو الجنين نموا طبيعيا وصحيحا، يجب أن تكون الدورة الدموية في الرحم والمشيمة تعمل بطريقة صحيحة أيضا وكاملة، ومن فوائد التمارين الرياضية تنشيط الدورة الدموية في القلب والدماغ والشرايين مما يساعد على توصيل الغذاء إلى الجنين بانتظام عبر الدم، ويساعد أيضا في نمو الجنين نموا طبيعيا.

إن الراحة الكثيرة والكسل عن الحركة خلال مدة الحمل ليس في مصلحة المرأة الحامل، بل إن الحركة التي تبذلها في أعمالها المنزلية وأدائها للصلاة وما تتضمنها من حركات مفيدة للجسم، مع الخروج من البيت والمشي لبعض الوقت، فرغم بساطة هذه الأشياء يمكن بواسطتها أن تخفف كثيرا من آلام الحمل وكذلك تسهيل الولادة.

أنواع الرياضة التي ينصح  بها والتي يفضل تجنبها

ينصح أخصائي الترويض النساء الحوامل بالمشي والسباحة وتمارين المرونة وتمديد العضلات وتقوية بعض العضلات التي تساعد على تخفيف الألم وإعداد الجسم لولادة سليمة، وتجنب الجسم تداعيات ما بعد الولادة.  كما يجب على الحوامل  تجنب أي رياضة قد تشكل خطرا عليهم و على الأجنة من خطر السقوط أو فقدان التوازن أو رياضات قد تصاب فيها المرأة بضربة على مستوى البطن.

 يجب الحرص على استشارة الطبيب المختص حول إمكانية مزاولة النشاط الرياضي، والحرص على أن يكون النشاط الرياضي تحت إشراف مختص في الترويض الطبي.

 

تعليقات